الماس

Diamond Rate – أكد زياد الفارس الاكاديمي والمتخصص في علم الالماس والاحجار الكريمة الحاصل على درجة خبير في المجوهرات من المعهد الأميركي بسانتا مونيكا – لوس انجلوس والممثل المتعهد للمعهد في الكويت ان العالم شهد خلال الخمس سنوات الاخيرة اقبالا شديدا على بيع وشراء حجر الالماس بالرغم من قيمته المتصاعدة قياسا بالمجوهرات الاخرى مثل الذهب والفضة.
وقال ان كمية ما تم استخراجه من حجر الالماس في العام 2010 بلغت بما يقدر 133.1 مليون قيراط بما يزيد على 7 ٪ عن انتاج عام 2009 بالرغم من ان سعره يزداد عاما بعد عام.
وأضاف الفارس ان الطلب في الكويت يزداد على الألماس البلجيكي مبينا ان مؤشر ارتفاع سعر الألماس على مدى 50 عاما ارتفع اضعافا مضاعفة حيث ارتفع من 2500 دولار للقيراط عام 1960 الى 30 ألف دولار فى العام 2010.
وذكر ان حجم تجارة الالماس في الكويت حسب ما ورد في الاحصاءات الصادرة من وزارة التجارة والتي شملت المشغولات الذهبية والساعات والعقود المرصعة بالالماس في الكويت لعام 2010 وصلت الى اكثر من 20 طنا مشغولات خارجية وداخلية منها خمسة اطنان مشغولات ذهبية خارجية و6 اطنان محلية و5.5 سبائك ذهبية واربعة اطنان مشغولات فضية كما تم فحص حوالى 6860 قطعة حجر كريم.
تصنيف الألماس
واضاف الفارس ان تقييم وتصنيف الألماس يقوم على نقاوة اللون وعلى خلوه من الشروخ والشوائب واستواء قطعه وعلى حجمه بعد صقله وجودة الالماس يتم تحديدها عبر أربعة معايير مهمة هي اللون ودرجة الوضوح والنقاوة اضافة الى دقة القطع.
واشار الى ان مقياس وزن الالماس هو القيراط الذي يساوي 2ر0 غرام ويجب عدم الخلط بين قيراط الماس وقيراط الذهب الذي يقيس بنسبة معدن الذهب الصافي الى خليط المعادن الأخرى في القطعة الذهبية.
وقال ان القارة الافريقية تمثل ما بين 9 – 12 ٪ من صادرات الالماس في العالم ويمكن هنا تصنيفه الى صنفين احدهما الحجر الكريم الذي يقطع بشكل جذاب وتشكل منه المجوهرات والاخر المستخدم في الصناعة والذي يشكل 80 ٪من وزنه. وذكر ان الالماس من الاحجار النادرة فالتنقيب عنه صعب ومكلف ويجب تفجير 250 طنا من المعدن المنشق من باطن الارض ثم يتم تعدينه للحصول على قيراط واحد فقط من الالماس.
وافاد الفارس بان الالماس يعد من أصلد المعادن وغير قابل للخدش الا انه قابل ان ينفصم ولكن في مستويات توازي اوجهه البلورية تاركا اسطح ملساء وسبب ذلك ان الربط في الاتجاهات الافقية يبلغ مداه في الضعف بينما يكون اقوى ما يمكن في الاتجاهات المتعامدة ولذلك يستعان بالانفصام لتجزئته وهذا من مميزاته.
مهارة التشكيل
وبين ان تشكيل وقطع حجر الالماس يتطلب مهارة وقدرة بالغتين ولكل ماسة ميزاتها الخاصة وخطوط طبيعية لتشكيلها ويتم ذلك بزاوية معينة لكي تنقسم الى اجزاء متساوية.
واوضح ان صقل الالماس لا يتم الا باستخدام ماسات اخرى صغيرة جدا تقوم بتشكيلها وهنا ينطبق المثل الشعبي (لا يفل الحديد الا الحديد) مع مراعاة تحديد عدد أسطحها على ان تتساوى مساحة هذه الأسطح هندسيا للحصول على اقصى حد لانعكاس الضوء مما يظهر درجة بريق الماسة الاخاذة.
واضاف ان طريقة القطع الدائرية الحديثة تعد اكثر الطرق انتشارا ويبلغ عدد اسطح الماسة الثمينة 58 سطحا تشمل جميع الجوانب العلوية والسفلية مبينا ان قص الالماس غالبا يتم في بلجيكا لكن تصنيعه يتم في دول عدة مثل ايطاليا والمانيا وسويسرا ولبنان والهند.وذكر ان اللون يحدد القيمة المادية للألماس فثمنه يرتفع اذا كان ضاربا الى زرقة ثم يأتي الألماس عديم اللون ثم الالماس الأصفر الخافت واخيرا الألماس المدخن والأسود اما اغلى انواع الالماس فهو الأحمر وهو نادر جدا.
ازدياد الطلب
ولفت الى ان الطلب على المجوهرات والاحجار الكريمة يزيد بدءا من شهر سبتمبر ويزداد الطلب في شهر اكتوبر حتى مايو ويقل تدريجيا خلال بقية الأشهر مفيدا ان المرأة الكويتية تتمتع بحس فني مرهف وذوق رفيع في انتقاء قطع المجوهرات وهي تقبل بشدة على شراء الخواتم و(التراشي الصغيرة) والحلق والعقود الناعمة جدا.
واكد الفارس ان شراء الالماس يحتاج الى خبرة ومعرفة بمعايير جودة الألماس وقيمته لذلك لا بد أن يشترى من تاجر موثوق به اضافة الى أنه يجب أن يسأل عن شهادة (اتش ار دي) البلجيكية أو (جي اي ايه) الأميركية لدى شراء قطعة السوليتير خصوصا اذا كان الزبون لم يتعامل مع التاجر من قبل.
وقال ان قطع السوليتير لا يخسر من ثمنها أبدا أما القلائد والأساور وغيرها من المجوهرات فتخسر ثلاثين في المئة من سعرها لأن سعرها مضاف اليه المصنعية ويكون الالماس أجمل عندما يكون منفردا في الحلية والذهب الأبيض ويظهر بريق الألماس ولمعانه بينما الأصفر يطفىء لمعته قليلا وعن الأحجار الكريمة الأكثر طلبا من الزبائن مشيرا الى ان الزمرد يعد أكثر الأحجار الكريمة المطلوبة يليه الروبي الأحمر وأقلها طلبا الزفير.
واضاف ان الطلب على سوق الألماس يختلف تماما عن الطلب على سوق الذهب موضحا أن نسبة استهلاك الذهب عالميا أكبر من الألماس موضحا ان سعر الألماس الخام ارتفع على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة بنسبة تجاوزت الـ30 ٪ وليس لهذا الارتفاع علاقة بزيادة سعر الذهب انما نتيجة شدة الطلب على الألماس عالميا وتراجع انتاجية مناجم الألماس.
وعزا الفارس زيادة اقبال المستهلكين على شراء الألماس الى زيادة الوعي العالمي بحجر الألماس بسبب كثرة معارض المجوهرات المحلية والعالمية وشبكات الاتصالات المتقدمة والانترنت اضافة الى تحول اقتناء الألماس الى موضة.
التأثر بالأزمات
وحول مدى تأثر سوق الألماس العالمية والمحلية بالأحداث الجارية في المنطقة بين الفارس انه »عندما تشتد الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية نلحظ نوعا من التحفظ على الطلب أما على مستوى السوق المحلية فلا يوجد تأثير يذكر بسبب محدودية الاستهلاك لهذا الحجر مقارنة بالمستوى العالمي وحصر اقتنائه في الغالب من فئة معينة«.
واوضح ان رتفاع أسعار الألماس جاء نتيجة زيادة الطلب عليه عالميا وليس له علاقة بارتفاع أسعار الذهب وخلال الأعوام الأخيرة تضاعف الطلب على الألماس وارتفع سعره بنسبة 50 الى 60 ٪.
واشار الى ان نجمة افريقيا تعد اكبر ماسة في العالم وعثر عليها في مناجم الترنسغال بجنوب افريقيا وتزن 3024 قيراطا وقد قطعت الى 9 قطع كبيرة و96 قطعة صغيرة أما ماسة (هوب) فتعد من الالماسات الأكثر شهرة عالميا وتزن 25ر45 قيراط وامتلكها لويس السادس عشر ومن ثم ماري انطوانيت كما يمكن مشاهدتها اليوم في متحف (سميثسونيان) في واشنطن.
وذكر ان هناك مجموعة من الالماسات الشهيرة جدا في العالم التي تعتبر كنوزا لا تقدر بثمن أشهرها على الاطلاق درة التاج البريطاني المعروفة باسم (بلورة جبل النور) ويصل وزنها الى مئة وثمانية قراريط واستخرجت من الهند عندما كانت مستعمرة بريطانية وتوارثها ملوك وأباطرة كثيرون حتى وصلت الى بريطانيا.
أما الألماسة الشهيرة الأخرى فقال الفارس هي التي تمتلكها أيضا الأسرة الملكية البريطانية واسمها ألماسة (كولينيان) التي استخرجت من جنوب أفريقيا ويبلغ وزنها 3250 قيراطا تم تقطيعها إلى ألماستين تزنان 530 قيراطا و317 قيراطا مع مئة ألماسة صغيرة.

Pin It on Pinterest

Share This

نشر على مواقع التواصل الأجتماعي

مشاركة هذا مع أصدقائك!